معالي وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي د. عبد الرزاق نتشه: الأمن السيبراني ركيزة سيادية لا خيار تقني
بمشاركة وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي انطلقت فعاليات مؤتمر فلسطين للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في جامعة بير زيت، بتنظيم من معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي بالشراكة مع وكالة Q0.
حيث مثل وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي د. عبد الرزاق نتشه، دولة رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، مؤكداً بأن الأمن السيبراني تحوّل إلى قضية سيادية وتنموية واستراتيجية، لا مجرد قضية تقنية تخص قطاع تكنولوجيا المعلومات، مشيراً إلى أن البنية التحتية الرقمية باتت جزءاً لا يتجزأ من البنى التحتية الوطنية الأساسية، على غرار شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والقطاع المصرفي.
وأوضح معالي الوزير أن أكثر من 90% من الخدمات الحكومية والمالية والتجارية حول العالم باتت تعتمد على الأنظمة الرقمية والحوسبة السحابية ومنصات الهوية الرقمية، في ظل تصاعد غير مسبوق للتهديدات السيبرانية، من هجمات الفدية وغيرها التي تستهدف الحكومات والمستشفيات والقطاعات الأخرى، مشيراً إلى أن تكلفة الجرائم الإلكترونية عالمياً باتت تتجاوز 10 تريليون دولار سنوياً.
وأكد د. نتشه أن فلسطين تسير بخطوات متسارعة نحو الحكومة الرقمية وأنظمة الدفع الرقمي والسجلات الوطنية ومشاريع الذكاء الاصطناعي، مما يجعل بناء منظومة أمن سيبراني وطنية متكاملة ضرورة حتمية، تشمل مراكز العمليات الأمنية، وتطوير التشريعات والسياسات، وبناء كفاءات الشباب الفلسطيني القادر على المنافسة عالمياً في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي. مختتماً كلمته بأن “المستقبل الرقمي الآمن لا يُبنى بالتكنولوجيا فقط، بل بالرؤية والكفاءات والتعاون والاستثمار طويل الأمد”.
في ذات السياق أكد رئيس المؤتمر اللواء د. حابس الشروف أن تكنولوجيا المعلومات باتت عنصراً محورياً في تطوير الصناعات، وأن الأمن السيبراني هو الخط الدفاعي الأول في مواجهة التهديدات الرقمية، مشيراً إلى أن قوة التطوير تكمن في إنتاج المعرفة وتأمين فضائها الرقمي، ومعرباً عن إيمانه بقدرة الشباب الفلسطيني وكفاءاته.
كما اكد رئيس جامعة بيرزيت أ.د. طلال شهوان هذا المؤتمر في رحاب الجامعة، يعكس اهتمام المؤسسة التعليمية في تطوير وتعزيز الثروة البشرية والعقول الامعة في فلسطين للوصول إلى فلسطين الرقمية من خلال الشراكة بين الجامعات والحكومة والمؤسسات المختصة والمعنية، مؤكداً أن “التكامل والتعاون هو المفتاح نحو فلسطين أكثر ازدهاراً”.
وأشار د. إسحق سدر رئيس اللجنة التحضيرية إلى أن الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي “ليس خياراً بل ضرورة”، معرباً عن ترحيبه برؤية الحكومة الواعدة في تعزيز السيادة الرقمية وإعداد كفاءات المستقبل ورفع الوعي المجتمعي لحماية الأفراد في الفضاء الرقمي.
وأكد د. جمال الحوراني مدير منطقة فلسطين في البنك العربي والشريك الاستراتيجي للمؤتمر، أن القطاع المصرفي يشهد تحولاً متسارعاً نحو الحلول الرقمية، وأن الأمن السيبراني أصبح ضرورة حتمية لحماية العملاء ومعلوماتهم والبنية التحتية المالية، مشيراً إلى الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المصرفية وتحليل البيانات بما يتواكب مع توقعات العملاء.
يُعدّ مؤتمر فلسطين للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي منصةً وطنية تهدف إلى تعزيز الشراكة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، وبناء منظومة رقمية آمنة تُرسّخ السيادة الرقمية الفلسطينية وتُعزز من جاهزية المؤسسات في مواجهة التحديات السيبرانية المتصاعدة.