post-image

بخطوة نحو تعزيز حضور فلسطين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، أطلقت وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، بالشراكة مع الجامعات الفلسطينية، الهاكاثون الوطني الفلسطيني الرابع في الحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي، بمشاركة طلاب من مختلف الجامعات، وبهدف تطوير حلول تقنية مبتكرة لمعالجة تحديات واقعية في مختلف القطاعات.

وافتتحت الفعاليات وكيل وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي هدى الوحيدي، بحضور رئيس جامعة بيرزيت بالوكالة د. عاصم خليل، وعميد كلية الهندسة والتكنولوجيا د. أحمد السعده، وأعضاء لجنة الهاكاثون، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات حكومية وشركات تكنولوجيا معلومات.

ويأتي الهاكاثون تحضيراً لمشاركة الفريق الفلسطيني في الهاكاثون الدولي المزمع عقده في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر نيسان/أبريل المقبل، بهدف تعزيز المعرفة بالحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي، وتوظيف التقنيات الكمية في حل الخوارزميات المعقدة، وتطوير تطبيقات تخدم قطاعات الصحة والتعليم والأعمال والعلوم في فلسطين والعالم العربي.

وأكدت الوحيدي في كلمتها أهمية الدور الريادي لصنّاع القرار والمخططين في مواكبة التطور العلمي، وبناء القدرات الوطنية، ونقل المعرفة، مشيدةً بجهود جامعة بيرزيت ومركز الإبداع التكنولوجي والابتكار التابع لوزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي في تنظيم هذا الحدث. وأوضحت أن الهاكاثون يندرج ضمن أنشطة مختبر الابتكار الحكومي في المركز، الذي يعمل على دعم بيئة تنظيمية محفزة للمبدعين ورواد الأعمال، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات المفتوحة.

من جهته، شدد رئيس جامعة بيرزيت د.عاصم خليل بالوكالة على التزام الجامعة بالتحول التقني والابتكار، مؤكدًا أن التكنولوجيا أداة أساسية لمعالجة الأزمات الإنسانية والنهوض بقطاعات التعليم والصحة والبيئة، مع التركيز على الاستعداد لثورة الحوسبة الكمية وقدراتها في معالجة البيانات والتشفير. كما ثمّن الشراكة مع وزارة الاتصالات والمؤسسات الأكاديمية، معربًا عن ثقته بريادة الطلبة الفلسطينيين.

بدوره، قال عميد كلية الهندسة والتكنولوجيا د. أحمد السعده إن استضافة النسخة الرابعة من الهاكاثون تعكس رؤية الكلية في مواكبة المتغيرات العالمية وتوفير بيئة حاضنة للابتكار، مشيرًا إلى إنجازات الطلبة، ومن بينها تأسيس “نادي الحوسبة الكمية” والحصول على جوائز دولية، كان آخرها الميدالية الفضية في البطولة العربية الأفريقية للبرمجة والتأهل للمسابقة العالمية. ودعا الطلبة إلى تحويل مهاراتهم إلى حلول عملية تخدم المجتمع وتضع فلسطين على خارطة التكنولوجيا المتقدمة.

وفي كلمة لمؤسس الهاكاثون د. موسى فرج الله شكر وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي واللجان التحضيرية والعلمية على دعمهم، مستعرضاً مراحل الهاكاثون ومعايير التحكيم المعتمدة لاختيار الفرق الفائزة.

ويشارك في الهاكاثون هذا العام 180 طالبةً وطالبًا من مرحلتي البكالوريوس والماجستير، على أن يُنفذ على مرحلتين: الأولى تنتهي مطلع شباط/فبراير 2026، والثانية في آب/أغسطس 2026، مع تركيز خاص على تحديات من الواقع الفلسطيني، ويمتد العمل على المشاريع لمدة تسعة أشهر.

وتخللت الفعاليات كلمات لممثلين عن شركات ومؤسسات تكنولوجيا معلومات، من بينها شركتا Cystack وUniverse Telecom، ومؤسسة هاني القدومي للمنح الجامعية، حيث أكد المتحدثون أهمية التخطيط الزمني، وتحفيز الطلبة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإيجاد حلول مبتكرة. كما عرض طلبة فائزون في دورات سابقة تجاربهم وإنجازاتهم.

وفي ختام الفعالية، جرى استعراض معايير التحكيم، مع الإشارة إلى أن هاكاثون الحوسبة الفلسطيني أصبح ذا بُعد دولي ومدعومًا من منظمة OQI